تبلیغات
شخصیات عربیه - الشهید عمر المختار

بازدید : مرتبه
تاریخ : سه شنبه 6 اردیبهشت 1390







مقاوم لیبی حارب قوات الغزو الایطالیة منذ دخولها الأراضی اللیبیة وحتى عام 1931. حارب الإیطالیین وهو یبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرین عاما فی أكثر من ألف معركة، واستشهد باعدامه شنقاً و توفی عن عمر یناهز 73 عاما.

ولد عمر المختار فی أغسطس من عام 1961 فی قریة جنزور شرقی لیبیا، وتربى یتیما، حیث وافت المنیة والده المختار بن عمر وهو فی طریقه إلى مكة المكرمة وكانت بصحبته زوجته عائشة.

تلقى تعلیمه الأول فی زاویة قریته ثم سافر إلى الجغبوب ومكث فیها ثمانیة أعوام للدراسة والتحصیل على ید كبار علماء ومشایخ الحركة السنوسیة، فدرس علوم اللغة العربیة والعلوم الشرعیة وحفظ القرآن الكریم عن ظهر قلب، ولكنه لم یكمل تعلیمه كما تمنى.

ظهرت علیه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعایة أستاذه السید المهدی السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بین العلماء ومشایخ القبائل وأعیان المدن حتى قال فیه السید المهدی واصفاً إیاه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفینا بهم". و لثقة السنوسیین به ولوه شیخا على زاویة القصور بالجبل الاخضر .

وقد اختاره السید المهدی السنوسی رفیقا له إلى تشاد عند انتقال قیادة الزاویة السنوسیة الیها وقد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد فی الجهاد بین صفوف المجاهدین فی الحرب اللیبیة الفرنسیة فی المناطق الجنوبیة قبل أن یعین شیخاً لزاویة (عین كلكه) لیقضی فترة من حیاته معلماً ومبشراً بالإسلام فی تلك الأصقاع النائیة، وبقی هناك إلى ان عاد إلى برقة واسندت الیه مشیخة زاویة القصور للمرة الثانیة .

عاش عمر المختار حرب التحریر والجهاد منذ بدایتها یوماً بیوم, فعندما أعلنت إیطالیا الحرب على تركیا فی 29 سبتمبر 1911 وبدأت البارجات الحربیة بصب قذائفها على مدن الساحل اللیبی, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازی والخمس, حینها سارع عمر المختارا إلى مراكز تجمع المجاهدین حیث ساهم فی تنظیم حركة الجهاد والمقاومة. وقد شهدت الفترة التی أعقبت انسحاب الأتراك من لیبیا سنة 1912 وتوقیعهم "معاهدة لوزان" التی بموجبها حصلت إیطالیا على لیبیا، أعظم المعارك فی تاریخ الجهاد اللیبی.

بعد الانقلاب الفاشی فی إیطالیا فی أكتوبر 1922 وبعد الانتصار الذی تحقق فی تلك الحرب إلى الجانب الذی انضمت إلیه إیطالیا. تغیرت الأوضاع داخل لیبیا واشتدت الضغوط على السید محمد إدریس السنوسی, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكریة والسیاسیة إلى عمر المختار فی الوقت الذی قام أخاه الرضا مقامه فی الإشراف على الشئون الدینیة.

بعد أن تأكد للمختار النوایا الإیطالیة فی العدوان قصد مصر عام 1923 للتشاور مع السید إدریس فیما یتعلق بأمر البلاد وبعد عودته نظم أدوار المجاهدین وتولى هو القیادة العامة.

ومع الانتصارات المتوالیة للمجاهدین عین موسولینی بادولیو حاكماً عسكریا جدیدا للیبیا فی ینایر 1929 وهو الذی بدأ بإظهار رغبته فی السلام وطلب مفاوضة عمر المختار، تلك المفاوضات التی بدأت فی 20 أبریل 1929.

لكن عندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز او مصر أو البقاء فی برقة والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات رفض كل تلك العروض واختار استمرار اعمال القتال.

دفعت مواقف المختار إیطالیا إلى دراسة الموقف من جدید وتوصلت إلى تعیین جرسیانی وهو أكثر جنرالات الجیش الإیطالی وحشیة ودمویة لیقوم بتنفیذ خطة إفناء وإبادة لم یسبق لها مثیل فی التاریخ.

وفی 11 سبتمبر من عام 1931، وبینما كان الشیخ عمر المختار یستطلع منطقة سلنطة عرفت الحامیات الإیطالیة بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزیزات، واشتبك الفریقین ورجحت الكفة للعدو فأمر المختار بفك الطوق والتفرق، ولكن قُتلت فرسه تحته وسقطت على یده مما شل حركته نهائیاً. فلم یتمكن من تخلیص نفسه ولم یستطع تناول بندقیته لیدافع عن نفسه، وسرعان ما حاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصیته، فنقل على الفور عبر البحر إلی بنغازی حیث أودع السجن الكبیر.

فی هذة الأثناء كان جرسیانی خارج لیبیا وما أن وصلته الأنباء حتى عاد على الفور وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" فی 15 سبتمبر 1931 لمحاكمة عمر المختار.

عقدت للشیخ محكمة صوریة فی مركز إدارة الحزب الفاشستی ببنغازی مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 1931 وصدر الحكم فی النهایة بالإعدام شنقاً حتى الموت.

وفی صباح الیوم التالی اتخذت جمیع التدابیراللازمة بمركز سلوق لتنفیذ الحكم بإحضار جمیع أقسام الجیش والمیلیشیا والطیران فضلا عن 20 ألف من الأهالی وجمیع المعتقلین السیاسیین خصیصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفیذ الحكم فی قائدهم.

واحضر الشیخ عمر المختار مكبل الأیدی، وبدأت الطائرات تحلق فی الفضاء فوق المعتقلین بأزیز مجلجل حتى لا یتمكن عمر المختار من مخاطبتهم.

وفی تمام الساعة التاسعة صباحاً تم تنفیذ الحكم بینما كان الشیخ یتمتم بالآیة الكریمة "یا أیتها النفس المطمئنة إرجعی إلى ربك راضیة مرضیة".

من أقواله
نحن لن نستسلم، ننتصر أو نموت.

من كافأ الناس بالمكر كافأوه بالغدر.

ان الضربات التی لا تقصم ظهرك تقویك.

یمكنهم هزیمتنا اذا نجحوا باختراق معنویاتنا.

لئن كسر المدفع سیفی فلن یكسر الباطل حقی.

نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الآخر، ولا نسلم أو نلقی السلاح.

سوف تأتی أجیال من بعدی تقاتلكم، أما أنا فحیاتی سوف تكون أطول من حیاة شانقی.

اننی اؤمن بحقی فی الحریة، وحق بلادی فی الحیاة، وهذا الایمان اقوى من كل سلاح، وحینما یقاتل المرء لكی یغتصب وینهب، قد یتوقف عن القتال اذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حین یحارب من أجل وطنه یمضی فی حربه الى النهایة.

ان الظلم یجعل من المظلوم بطلاً، وأما الجریمة فلا بد من أن یرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبریاء.

اننا نقاتل لأن علینا أن نقاتل فی سبیل دیننا وحریتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت نحن، ولیس لنا أن نختار غیر ذلك، انا لله وانا الیه راجعون.






ارسال توسط الاهوازی
آرشیو مطالب
امکانات جانبی
blogskin

قالب وبلاگ

پیامک عاشقانه