تبلیغات
شخصیات عربیه - سلطان الاطرش

بازدید : مرتبه
تاریخ : سه شنبه 6 اردیبهشت 1390





حیاته

ولد سلطان باشا الأطرش فی قریة القریاء فی محافظة  السویداء منطقة صلخد فی  الجمهوریّه العربیّه السوریه فی العام 1891 وتوفی فی 26/3/1982، لدى عائلة الأطرش الدرزیة الشهیرة. والده ذوغان بن مصطفی بن اسماعیل الثانی     مؤسس المشیخة الطرشانیة  1869، كان مجاهداً وزعیماً محلیاً قاد معركة ضاریة فی نواحی الکفر عام 1910، وهی إحدى معارك أبناء الجبل ضد سامی باشا الفاروقی، والتی كانت تشنها السلطنة العثمانیّه على جبل الدروز لكسر شوكته وإخضاعه لسیطرتها، أعدمه الأتراك شنقاً بسبب تمرده عام 1911 . أماّ والدة سلطان فهی  شیخه بنت اسماعیل الثانی


هو كبیر إخوته علی ومصطفى وزید، وله أختان سمّیة ونعایم تزوج فی سن التاسعة عشرة من عمره من ابنة عمه فایز غازیة لكنها توفیت بعد فترة قصیرة دون أن یرزق منها أطفالاً و بعد عودته من الخدمة اللإجباریة تزوج من ابنة الشیخ إبراهیم أبو فخر من بلدة نجران واسمها تركیة ورزق منها جمیع أولاده الذكور: طلال وفواز ویوسف وجهاد توفوا جمیعاً ومنصور وناصر وطلال والإناث : غازیة وبتلاء وزمرد وتركیة ونایفة وعائدة ومنتهى


الثوره العربیه الکبری

أدى سلطان الأطرش الخدمة العسكریة فی البلقان ، ومنذ عودته تابع الاتصال بالحرکات العربیه بفضل علاقته الدائمة بدمشق، فصارت القریاّ ملجأ ومعقلاً للفارین من الأتراك وللمناضلین الملتحقین بالثورة العربیة فی  العقبه. وكان سلطان الأطرش أول من رفع العلم الثوره العربیه على أرض سوریة قبل دخول جیش  الملک فیصل، حیث رفعه على داره فی القریاّ، وكان فی طلیعة الثوار الذین دخلوا دمشق سنة 1918، بعد أن رفع العلم العربی فی ساحة المرجله فوق دار الحكومة بدمشق، منحه الملك (فیصل الاول) لشجاعته لقب (باشا) عام 1918، فی الجیش العربی. وقد طرح الفرنسیون علیه الاستقلال فی حكم الجبل وتاسیس بلد مستقلة فی محافظة السویداء فرفض رفضا قاطعا لسعیه الدؤوب نحو دولة عربیة مستقلة بعیدا عن التجزئة والاستعمار.



معرکة الکفر وبدایات الثوره

سلطان بالتنقل بین قرى الجبل یحرض الأهالی على الثورة ضد الفرنسیین ویستثیر النخوات وكانت أول عملیات الثورة العسكریة إسقاط الثوار طائرتین فرنسیتین إحداهما وقعت قرب قریة امتان وأسر طیارها، تجمع الثوار بقیادة سلطان ثم هاجموا صلخد فی 20تموز 1925 وأحرقوا بمساعدة أهلها دار البعثة الفرنسیة فانطلقت فی الیوم نفسه حمله فرنسیة بقیادة نورمان الذی استخف بقدرات الثوار اتجه إلى الکفر وأمر جنوده بالتمركز حول نبعها.

أرسل سلطان إلى نورمان مبعوثاً لینصحه بالانسحاب فأجابه بالرفض وكرر التهدیدات بالقبض على سلطان وأعوانه وأنه یمكنه أن یقتل ثلاثة آلاف درزی بالرشاش الذی معه. وقال لهم إذهبوا إلى سلطان وقولوا له أننی بانتظاره على أحر من الجمر فی هذا المكان.

بدأت المعركة ظهراً ولم تدم طویلاً. وحالت سرعة الهجوم وهول المفاجأة بین الفرنسیین وأسلحتهم. وبدأ القتال بالسلاح الأبیض ودخل الثوار بین الفرنسیین وقتل نورمان قائد الحملة قضى الثوار على الحملة كلها تقریباً. كانت خسائر الدروز فی معركة الكفر 54 شهیداً من بینهم شقیق سلطان الأطرش، مصطفى الأطرش وتذكر المراجع الفرنسیة أن 172 جندیاً فرنسیاً قتلوا بینما یذكر من حضروا المعركة أن خسائر الفرنسیین كانت أكثر من ذلك بكثیر وتقدر بعدة آلاف (یذكر الجنرال أندریا أنه لم ینجو من معركة الكفر من الجنود الفرنسیین إلا خمسة، أنظر المرجع الأول ص 85)


قاد الأطرش العدید من المعارك الظافرة ضد الفرنسیین كان من أبرزها: معركة الكفر ومعركة المزرعة فی 2و3 آب، 1925، ومعارك الإقلیم الكبرى، ومعركة صلخد، والمسیفرة، والسویداء ومعارك أخرى كبد فیها الجیش الفرنسی خسائر هائلة. وفی 23 آب أصدر سلطان باشا الأطرش بیانه الشهیر (إلى السلاح) الذی أعلن فیه أهداف الثورة وهی توحید سوریة والاستقلال وإقامة الدولة العربیة الحرة.

عرض الفرنسیون على سلطان باشا الأطرش الاستقلال بالجبل وتشكیل دولة مستقلة یكون هو زعیمها مقابل وقف الثورة لكنه رفض بشدة مصراً على الوحدة الوطنیة السوریة. قامت السلطات الفرنسیة بتعذیب السكان فی حال تعاونوا مع الثوار، وعند انتهاء ثورة عبد الكریم الخطابی فی المغرب العربی، ازداد الضغط على الثوار فی سوریة، فلجأوا إلى الأزرق فی جنوب الأردن، حیث بدأوا بشن الهجوم على القوات الفرنسیة انطلاقاً من هناك. إلا أن قوات الانتدابین الفرنسی والبریطانی حاصروا الثوار وقطعوا عنهم الماء نهائیاً. بدأ زخم العملیات الحربیة یخبو بسبب قلة السلاح لدى الثوار، فعرضت فرنسا علیهم الاستسلام وحكمت بالإعدام على سلطان الأطرش، فرفض الاستسلام ورفض تسلیم السلاح وقرر الرحیل بمن معه من رجال إلى ان یعود الاستقلال من خلال اتفاقیة عصبة الأمم بخصوص الانتداب فرحل إلى وادی السرحان فی الجوف حیث طلب الإذن من الملك عبد العزیز بن سعود بالنزول فی دیاره وسمح له. وبقی هناك (1927-1932) مع رفاقه (حوالى 300) إضافة للنساء والأطفال، فعاشوا شظف العیش فی الصحراء. وهناك بقی سلطان الأطرش على اتصال بالوطنیین وبكل التحركات السیاسیة فی القضیة السوریة، ودعا فی 29/10/1929 إلى مؤتمر عام لبحث القضیة السوریة وقد حضر هذا المؤتمر، الذی سمی بمؤتمر الصحراء، كل الوطنیین والسیاسیین العرب المهتمین بالقضیة السوریة. وصدر فی نهایته مقررات هامة رسمت المسیر السیاسی للقضیة فی ما تلى من أحداث. واستمر فی المقاومة المتمثلة برفض الاستسلام. ثم فی العام 1932 سمح لسلطان ورفاقه بالدخول للعیش فی الكرك وعمان فی الأردن، وكان هو تحت الإقامة الجبریة فی الكرك، إلى أن عاد إلى الوطن فی 18/5/1937 بعد إلغاء الحكم بالإعدام وبعد اتفاقیة 1936 حیث استقبل استقبالاً شعبیاً هائلاً.


نتائج الثوره

  • أجبرت الثورة فرنسا على إعادة توحید سوریة بعد أن قسمتها إلى أربع دویلات: دمشق، وحلب، وجبل العلویین، وجبل الدروز
  • اضطرت إلى الموافقة على إجراء انتخابات فازت فیها المعارضة الوطنیة بقیادة إبراهیم هنانو وهاشم الأتاسی.
  • اضطرت فرنسا إلى عزل مفوضیها السامیین وضباطها العسكریین فی سوریة وتعیین البدائل عنهم، كما حصل مثلاً مع المفـوض السامـی (سرای) بعـد مهاجمة الثـوار لقصر العظـم بدمشق، فعینت المسیو (دی جوفنیل)
  • قصفت دمشق بالطیران لمدة 24 ساعة متواصلة
  • أرسلت فرنسا أحد أبرز قیادیها الجنرال غاملان بعد تزاید قوة الثوار وانتصاراتهم.


من ذاکرة الثوره

یُذكر أن المجاهد سلطان كان ومع فرقة من الثوار یعبرون منطقة جبلیة وعرة متجهین إلى الأردن، ویقال أنه قد تم نصب كمین لهم من قبل الفرنسیین الذین لم یستطیعوا تتبعهم من دون تغطیة لطیرانهم الجوی، وفی ساعةٍ مبكرة فوجئ الثوار بقصف جوی كثیف وعلى حین غرة، فراح المجاهدون ینجون بأرواحهم مختبئین بین الصخور المتناثرة على جانب الطریق، ویذكر أن المجاهد سلطان ظل ممتطیا ً جواده غیر آبهٍ بقصف الطیران الفرنسی وحینما انتهى القصف ظن الثوار أن سلطان قد استشهد، وإلا به من بین الدخان یتراءى على فرسه من بعید وعلى وقع ذات الخطوات رافما ً رأسه وحاضناً بندقیته وكأن قصفا ً لم یكن... وما إن رآه الثوار إلا وراحوا یصیحون روح یا بطل الله یحییك... الله أكبر... الله أكبر...

كذلك یُذكر أن المجاهد سلطان الاطرش ومعه مجموعة من قادة الثورة لجأوا إلى الشیخ سلطان بن سلطام الطیار شیخ قبیلة ولدعلی من  عنزه ومن قیادات الثورة لقیادة الثورة من مركز بعید عن مراكز الفرنسیین. وهذا مما یدل على حنكة وذكاء المجاهد سلطان الاطرش. وقد مكثوا لدى القبیلة بضیافة شیخها مدة ستة أشهر تقریبا حتى اكتشفت القوات الفرنسیة امرهم فشنت عملیة عسكریة بریة باءت بالفشل بعد أن تمكن فرسان القبیلة من اقتحام أحد المدافع الذی كان یتحصن خلفه الجنود الفرنسیون فانهزموا. لیعیدوا الكرة بعد ذلك مزودین بالطائرات. وهی من العملیات العسكریة التی ذكرت بالتفصیل فی الارشیف الفرنسی.


ایامه الاخیره

تفرغ سلطان فی أواخر حیاته للنشاطات الاجتماعیة والتنمیة فی الجبل وقد رفض الأطرش أی مناصب سیاسیة عرضت علیه بعد الاستقلال. و كان الرئیس الراحل جمال عبدالناصر قد زار سلطان باشا الأطرش فی عهد الوحدة فی السویداء. 

و فی عام 1970، كرم الرئیس السوری الراحل  حافظ الاسد سلطان باشا الأطرش لدوره التاریخی فی الثورة السوریة الكبرى


وفاته

توفی سلطان باشا الأطرش 26 آذار عام 1982 وحضر جنازته فی 28/3/1982 أكثر من نصف ملیون شخص. وقد ألقى رئیس الجمهوریة العربیة السوریة حافظ الأسد نظرة الوداع على جثمان سلطان باشا الأطرش فی مضافته فی القریا مع رجال الدولة السوریة یوم السبت فی 27/3/1982. أصدر رئیس الجمهوریة حافظ الاسد   رسالة حداد شخصیة تنعی القائد العام للثورة السوریة الكبرى، وأطلق اسمه على ساحة فی السویداء.كما أصدر الرئیس حافظ الأسد أمراً بإنشاء صرح یخلد شهداء الثورة السوریة الكبرى ویضم رفات قائدها العام فی بلدة القریا مقابل دار سلطان باشا الأطرش. وتم تدشینه بمناسبة عید الجلاء فی 17 نیسان 2010. ویوم تشییعه، منحه رئیس لبنان آنذاك وسام الأرز اللبنانی دشن الرئیس الراحل یاسر عرفات  نصبًا تذكاریًا فی مدینة رام الله تحیة وفاء إلى شهداء الحامیة الدرزیة التی أرسلها سلطان باشا الأطرش للدفاع عن فلسطین والذین سقطوا قرب 

نابلس



ارسال توسط الاهوازی
آرشیو مطالب
امکانات جانبی
blogskin

قالب وبلاگ

پیامک عاشقانه