تبلیغات
شخصیات عربیه - جمال عبدالناصر

بازدید : مرتبه
تاریخ : دوشنبه 5 اردیبهشت 1390


جمال عبد الناصر (15 ینایر 1918 - 28 سبتمبر 1970). هو ثانی رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1954 بعد أن عزل الرئیس محمد نجیب وحتى وفاته سنة 1970. وهو أحد قادة ثورة 23 یولیو 1952، ومن أهم نتائج الثورة هی خلع الملك فاروق عن الحكم، وبدء عهد جدید من التمدن فی مصر والاهتمام بالقومیة العربیة والتی تضمنت فترة قصیرة من الوحدة بین مصر وسوریا ما بین سنتی 1958 و 1961، والتی عرفت باسم الجمهوریة العربیة المتحدة. كما أن عبد الناصر شجع عدد من الثورات فی أقطار الوطن العربی وعدد من الدول الأخرى فی آسیا وأفریقیا وأمریكا اللاتینیة. ولقد كان لعبد الناصر دور قیادی وأساسی فی تأسیس منظمة التحریر الفلسطینیة فی سنة 1964 وحركة عدم الانحیاز الدولیة.

یعتبر عبد الناصر من أهم الشخصیات السیاسیة فی الوطن العربی وفی العالم النامی للقرن العشرین والتی أثرت تأثیرا كبیرا فی المسار السیاسی العالمی. عرف عن عبد الناصر قومیته وانتماؤه للوطن العربی، وأصبحت أفكاره مذهبا سیاسیا سمی تیمنا باسمه وهو "الفكر الناصری" والذی اكتسب الكثیر من المؤیدین فی الوطن العربی خلال فترة الخمسینیات والستینیات. وبالرغم من أن صورة جمال عبد الناصر كقائد اهتزت إبان نكسة 67 إلا أنه ما زال یحظى بشعبیة وتأیید بین كثیر من مؤیدیه، والذین یعتبرونه "رمزا للكرامة والحریة العربیة ضد استبداد الاستعمار وطغیان الاحتلال". توفی سنة 1970، وكانت جنازته ضخمة جدا خرجت فیها أغلب الجنسیات العربیة حزنا على رحیله.


نشأته


ولد جمال عبد الناصر حسین سلطان على عبد النبی بالأسكندریة قبیل أحداث ثورة 1919 التی هزّت مصر، وحركت وجدان المصریین، ألهبت مشاعر الثورة والوطنیة فی قلوبهم، وبعثت روح المقاومة ضد المستعمرین. وهو من اصول صعیدیه فكان به حمیه الرجل الغیور المتغلب علیه عادات وتقالید المجتمع المصری الطیب العریق وكان أبوه عبد الناصر حسین خلیل سلطان قد انتقل من قریته بنی مر بمحافظة أسیوط؛ لیعمل وكیلا لمكتب برید باكوس بالإسكندریة، وقد تزوج من السیدة "فهیمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف فی المدینة.

وفی منزل والده- رقم 12 "شارع الدكتور قنواتی"- بحی فلمنج ولد فی (15 ینایر 1918). وقد تحول هذا المنزل الآن إلی متحف یضم ممتلكات جمال عبد الناصر فی بدایه حیاته. وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى؛ نظراً لطبیعة وظیفته التی كانت تجعله لا یستقر كثیرا فی مكان.


جمال فی بیت عمه

و لم یكد یبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفیت أمه فی (18 رمضان 1344 هـ / 2 أبریل 1926) وهی تضع مولودها الرابع "شوقی" بعد أخوته اللیثی وعز العرب، وكان عمه "خلیل"، الذی یعمل موظفا بالأوقاف فی القاهرة متزوجاً منذ فترة، ولكنه لم یرزق بأبناء، فوجد فی أبناء أخیه أبوته المفتقدة وحنینه الدائم إلى الأبناء؛ فأخذهم معه إلى القاهرة؛ لیقیموا معه حیث یوفر لهم الرعایة والاستقرار بعد وفاة أمهم.
وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السیدة "فهیمة" تزوج الوالد عبد الناصر من السیدة "عنایات مصطفى" فی مدینة السویس وذلك سنة 1933، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة لیصبح مأمورا للبرید فی حی الخرنفش بین الأزبكیة والعباسیة؛ حیث استأجر بیتا یملكه أحد الیهود المصریین، فانتقل مع إخوته للعیش مع أبیهم. بعد أن تم نقل عمه "خلیل" إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان فی ذلك الوقت طالبًا فی الصف الأول الثانوی. وكان ذلك فی سن 12.


زواجه


وفی 29 یونیو 1944 تزوج جمال عبد الناصر من تحیة محمد كاظم – ابنة تاجر من رعایا إیران – كان قد تعرف على عائلتها عن طریق عمه خلیل حسین، وقد أنجب ابنتیه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد (على اسم أخی تحیة المتوفی خالد) وعبد الحكیم (على اسم عبد الحكیم عامر صدیق عمره) وعبد الحمید. لعبت تحیة دوراً هاماً فی حیاته خاصة فی مرحلة الإعداد للثورة واستكمال خلایا تنظیم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغیرة - هدى ومنى - عندما كان فی حرب فلسطین 1948، كما ساعدته فی إخفاء السلاح حین كان یدرب الفدائیین المصریین للعمل ضد القاعدة البریطانیة فی قناة السویس فی 1951، 1952.


جمال فی حیاته العسكریة


بعد حصوله على شهادة الثانویة من مدرسة النهضة المصریة بالقاهرة(فی عام 1356 هـ / 1937)، كان یتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلیة الحربیة، بعد أن قضى بضعة أشهر فی دراسة الحقوق. دخل الكلیة الحربیة، ولم یكن طلاب الكلیة یتجاوزن 90 طالبا. وبعد تخرجه فی الكلیة الحربیة (عام 1357 هـ / 1938) التحق بالكتیبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى "منقباد" بأسیوط؛ حیث التقى بأنور السادات وزكریا محیی الدین.


وفی سنة (1358هـ / 1939) تم نقله إلى الإسكندریة، وهناك تعرف على عبد الحكیم عامر، الذی كان قد تخرج فی الدفعة التالیة له من الكلیة الحربیة، وفی عام 1942 تم نقله إلى معسكر العلمین، وما لبث أن نُقل إلى السودان ومعه عامر.


وعندما عاد من السودان تم تعیینه مدرسا بالكلیة الحربیة، والتحق بكلیة أركان الحرب؛ فالتقى خلال دراسته بزملائه الذین أسس معهم "تنظیم الضباط الأحرار".

الثوار فی حرب فلسطین

كانت الفترة ما بین 1945و1947 هی البدایة الحقیقیة لتكوین نواة تنظیم الضباط الأحرار؛ فقد كان معظم الضباط، الذین أصبحوا- فیما بعد "اللجنة التنفیذیة للضباط الأحرار"، یعملون فی العدید من الوحدات القریبة من القاهرة، وكانت تربطهم علاقات قویة بزملائهم؛ فكسبوا من بینهم مؤیدین لهم.


وكانت حرب 1948 هی الشرارة التی فجّرت عزم هؤلاء الضباط على الثورة. وفی تلك الأثناء كان كثیر من هؤلاء الضباط منخرطین بالفعل فی حرب فلسطین.


نشأة تنظیم الضباط الأحرار


وفی صیف 1949 نضجت فكرة إنشاء تنظیم ثوری سری فی الجیش، وتشكلت لجنة تأسیسیة ضمت فی بدایتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدین حسین، وحسن إبراهیم، وخالد محیی الدین، وعبد المنعم عبد الرءوف، ثم زیدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إلیها كل من: أنور السادات، وعبد الحكیم عامر، وعبد اللطیف البغدادی، وزكریا محیی الدین، وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلی صبری، ویوسف منصور صدیق.


وفی ذلك الوقت تم تعیین جمال عبد الناصر مدرسا فی كلیة أركان الحرب، ومنحه رتبة بكباشی (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب العام 1951 فی أعقاب عودته من حرب فلسطین، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه فی "الفالوجة" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجویة علیها أثناء الحصار 220 غارة. عاد بعد أن رأى بعینه الموت یحصد أرواح جنوده وزملائه، الذین رفضوا الاستسلام للیهود، وقاوموا برغم الحصار العنیف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائیة نادرة وبطولة فریدة؛ حتى تم رفع الحصار فی جمادى الآخرة 1368 هـ / مارس 1949.


دخل دورات خارج مصر منها دورة السلاح أو الصنف فی بریطانیا، مما أتاح له التعرف على الحیاة الغربیة والتأثر بمنجزاتها. كما كان دائم التأثر بالأحداث الدولیة وبالواقع العربی وأحداثه السیاسیة وتداعیات الحرب العالمیة الثانیة وانقلاب بكر صدقی باشا كأول انقلاب عسكری فی الوطن العربی فی العراق سنة 1936. وثورة رشید عالی الكیلانی فی العراق ضد الإنجلیز والحكومة الموالیة لهم سنة 1941.وتأمیم مصدق لنفط إیران سنة 1951. والثورات العربیة ضد المحتل مثل الثورة التونسیة والثورة اللیبیة. كما أعجب بحركة الإخوان المسلمین ثم ما لبث أن توصل إلى رأی بأن لا جدوى من أحزاب دینیة فی وطن عربی یوجد فیه أعراق وطوائف وأدیان مختلفة


من إنجازاته


    * وافق على مطلب السوریین بالوحدة مع مصر فی الجمهوریة العربیة المتحدة، والتی لم تستمر أكثر من ثلاث سنین تحت اسم الجمهوریة العربیة المتحدة (1958-1961) وسط مؤامرات دولیة وعربیة لإجهاضها.
    * استجاب لدعوة العراق لتحقیق أضخم إنجاز وحدوی مع العراق وسوریا بعد تولی الرئیس العراقی المشیر عبد السلام عارف رئاسة الجمهوریة العراقیة بما یسمى باتفاق 16 أبریل 1964.
    * قام بتأمیم قناة السویس وإنشاء السد العالی على نهر النیل.
    * تأسیسه منظمة عدم الانحیاز مع الرئیس الیوغوسلافی تیتو والإندونیسی سوكارنو والهندی نهرو.
    * تأمیم البنوك الخاصة والأجنبیة العاملة فی مصر.
    * قوانین الإصلاح الزراعی وتحدید الملكیة الزراعیة والتی بموجبها صار فلاحو مصر یمتلكون للمرة الأولى الأرض التی یفلحونها ویعملون علیها وتم تحدید ملكیات الاقطاعیین بمئتی فدان فقط.
    * إنشاء التلیفزیون المصری (1960)
    * قوانین یولیو الاشتراكیة (1961)
    * إبرام اتفاقیة الجلاء مع بریطانیا العام 1954، والتی بموجبها تم جلاء آخر جندی بریطانی عن قناة السویس ومصر كلها فی الثامن عشر من یونیو 1956.
    * بناء إستاد القاهرة الریاضی بمدینة نصر.
    * إنشاء كورنیش النیل.
    * إنشاء معرض القاهرة الدولی للكتاب.
    * التوسع فی التعلیم المجانی على كل المراحل.
    * التوسع المطرد فی مجال الصناعات التحویلیة.
    * إنشاءالتنظیم الطلیعی.

یقول د. علی الجربتلی المنتمی إلى المدرسة اللیبرالیة فی الاقتصاد: "فی عهد عبد الناصر، قامت الثورة باستصلاح 920 الف فدان، وتحویل نصف ملیون فدان من ری الحیاض إلى الری الدائم". ما یصل بنا إلى مساحة ملیون وأربعمائة ألف فدان.

عبد الناصر یخطب فی الجماهیر السوریة 1961
یضیف د. جربتلی "فیما یتعلق بالقطاع الصناعی، حدث تغییر جذری فی الدخل والإنتاج القومی، فقد زادت قیمة الإنتاج الصناعی بالاسعار الجاریة من 314 ملیون جنیه سنة 1952 إلى 1140 ملیون جنیه سنة 1965 ووصلت إلى 1635 ملیون سنة 1970 وزادت قیمة البترول من 34 ملیون جنیه سنة 1952 إلى 133 ملیون سنة 1970، ناهیك عن وفرة الطاقة الكهربائیة، خصوصا بعد بناء السد العالی" أما د. إسماعیل صبری عبد الله الذی تولى وزارة التخطیط الاقتصادی فی عهد السادات فیقول "أن الإنتاج الصناعی كان لا یزید عن 282 ملیون جنیه سنة 1952 وبلغ 2424 ملیون جنیه سنة 1970, مسجلا نموا بمعدل 11.4% سنویا، ووصلت مساهمته فی الدخل القومی إلى 22% سنة 1970 مقابل 9% سنة 1952,ووفرت الدولة طاقة كهربائیة ضخمة ورخیصة، وزاد الإنتاج من 991 ملیون كیلو وات/ساعة إلى 8113 ملیون كیلو وات/ساعة." ویقول د. صبری "إن الثورة جاوزت نسبة 75% فی الاستیعاب لمرحلة التعلیم الالزامی، وارتفع عدد تلامیذ المرحلة الابتدائیة من 1.6 ملیون إلى 3.8 ملیون، وعدد تلامیذ المدارس الاعدادیة والثانویة من 250 الف إلى 1.500.000 وعدد طلاب الجامعات من 40 الف إلى 213 الف".


مساندة للحركات الثوریة فی الوطن العربی


اعتبر الرئیس ناصر من أبرز الزعماء المنادین بالوحدة العربیة وهذا هو الشعور السائد یومذاك بین معظم الشعوب العربیة. فی كان "مؤتمر باندونج" سنة 1955 نقطة انطلاق عبدالناصر إلى العالم الخارجی.

دعم الرئیس عبد الناصر القضیة الفلسطینیة وساهم شخصیا فی حرب سنة 1948 وجرح فیها. وعند تولیه الرئاسة اعتبر القضیة الفلسطینیة من أولویاته لأسباب عدیدة منها مبدئیة ومنها إستراتیجیة تتعلق بكون قیام دولة معادیة على حدود مصر سیسبب خرقا للأمن الوطنی المصری. كما أن قیام دولة إسرائیل فی موقعها فی فلسطین یسبب قطع خطوط الاتصال التجاری والجماهیری مع المحیط العربی خصوصا الكتلتین المؤثرتین الشام والعراق لذلك كان یرى قیام وحدة إما مع العراق أو سوریا أو مع كلیهما.
وكان لعبد الناصر دور بارز فی مساندة ثورة الجزائر وتبنی قضیة تحریر الشعب الجزائری فی المحافل الدولیة، وسعى كذلك إلى تحقیق الوحدة العربیة؛ فكانت تجربة الوحدة بین مصر وسوریا فی فبرایر 1958 تحت اسم الجمهوریة العربیة المتحدة، وقد تولى هو رئاستها بعد أن تنازل الرئیس السوری شكری القوتلی له عن الحكم، إلا أنها لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات.

كما ساند عبد الناصر الثورة العسكریة التی قام بها ثوار الجیش بزعامة المشیر عبد الله السلال فی الیمن بسنة 1962 ضد الحكم الإمامی الملكی حیث أرسل عبد الناصر نحو 70 ألف جندی مصری إلى الیمن لمقاومة النظام الملكی الذی لقی دعما من المملكة العربیة السعودیة. كما أید حركة تموز 1958 الثوریة فی العراق التی قادها الجیش العراقی بمؤازرة القوى السیاسیة المؤتلفة فی جبهة الاتحاد الوطنی للاطاحة بالحكم الملكی فی 14 تموز 1958.


 الاتجاه نحو التصنیع

شهدت مصر فی الفترة من مطلع الستینیات إلى ما قبل النكسة نهضة اقتصادیة وصناعیة كبیرة، بعد أن بدأت الدولة اتجاها جدیدا نحو السیطرة على مصادر الإنتاج ووسائله، من خلال التوسع فی تأمیم البنوك والشركات والمصانع الكبرى، وإنشاء عدد من المشروعات الصناعیة الضخمة، وقد اهتم عبد الناصر بإنشاء المدارس والمستشفیات، وتوفیر فرص العمل لأبناء الشعب، وتوَّج ذلك كله ببناء السد العالی الذی یُعد أهم وأعظم إنجازاته على الإطلاق؛ حیث حمى مصر من أخطار الفیضانات، كما أدى إلى زیادة الرقعة الزراعیة بنحو ملیون فدان، بالإضافة إلى ما تمیز به باعتباره المصدر الأول لتولید الكهرباء فی مصر، وهو ما یوفر الطاقة اللازمة للمصانع والمشروعات الصناعیة الكبرى.


حقائق


    * جلاء القوات البریطانیا عن مصر فی 19 أكتوبر 1954،

    * تعرض لمحاولة اغتیال فی 26 أكتوبر1954م. عندما كان یلقی خطبة جماهیریة فی میدان المنشیة بمدینة الإسكندریة الساحلیة فی احتفال أقیم تكریماً له ولزملائه بمناسبة اتفاقیة الجلاء، حیث ألقیت علیه ثمان رصاصات لم تصبه أیا منها لكنها أصابت الوزیر السودانی "میرغنی حمزة" وسكرتیر هیئة التحریر بالإسكندریة "أحمد بدر" الذی كان یقف إلى جانب جمال عبد الناصر، وألقی القبض علی مطلق الرصاص، الذی تبین لاحقا أنه ینتمی الی تنظیم الاخوان المسلمین. (وقد ذكر فی العدید من المراجع التاریخیة أن تلك المحاولة كانت مدبرة من النظام لإیجاد سبب وجیه لوقف نشاط جماعة الإخوان والقضاء علیها)

    * ما لبث أن اصطدم بجمیع الناشطین السیاسیین وعلى رأسهم الشیوعیون وجماعة الإخوان المسلمین، والأخیرة التی صدر قرار فی 13 ینایر 1954 یقضی بحلها وحظر نشاطها. وألقت الدولة المصریة آنذاك القبض علی الآلاف من أعضاء تلك الجماعات، وأجریت لهم محاكمات عسكریة وحكم بالإعدام على عدد منهم. وامتدت المواجهات إلى النقابات المختلفة؛ فقد تم حلّ مجلس نقابة المحامین فی التی حلت بتاریخ 26 دیسمبر 1954، ثم تلتها نقابة الصحفیین فی العام 1955. كما ألغیت الحیاة النیابیة والحزبیة ووحدت التیارات فی الاتحاد القومی عام 1959، ثم الاتحاد الاشتراكی بسنة 1962.

    * فی 26 سبتمبر 1962 أرسل الرئیس عبد الناصر القوات المسلحة المصریة إلى الیمن لدعم الثورة الیمنیة التی قامت على غرار الثورة المصریة، وأیدت السعودیة الامام الیمنی المخلوع خوفا من امتداد الثورة إلیها. وهو ما أدى إلى توتر العلاقات المصریة السعودیة، ویقول بعض المراقبین "بان ذلك كان له أثره السیئ فی استنزاف موارد مصر وإضعاف قوتها العسكریة، وكانت أبرز عواقبه الوخیمة تلك الهزیمة العسكریة الفادحة التی منیت بها القوات المسلحة فی نكسة 1967".


      عبد الحكیم عامر
    * فی یونیو 1967 قصف سلاح الطیران الإسرائیلی جمیع المطارات العسكریة لدول الطوق واستطاع تدمیر سلاح الطیران المصری على الأرض، وقتل آلاف من الجنود المصریین فی انسحاب الجیش غیر المخطط له من سیناء والذی أصدره قائد الجیش عبد الحكیم عامر، مما أدى إلى سقوط شبه جزیرة سیناء والضفة الغربیة وقطاع غزة ومرتفعات الجولان فی ید إسرائیل فی غضون ستة أیام.

وفاته

آخر مهام عبد الناصر كان الوساطة لإیقاف أحداث أیلول الأسود بالأردن بین الحكومة الأردنیة والمنظمات الفلسطینیة فی قمة القاهرة فی 26 إلى 28 سبتمبر 1970. حیث عاد من مطار القاهرة بعد أن ودع صباح السالم الصباح أمیر الكویت. عندما داهمته نوبة قلبیة بعد ذلك، وأعلن عن وفاته فی 28 سبتمبر 1970 عن عمر 52 عاما بعد 18 عاماً قضاها فی رئاسة مصر، لیتولى الحكم من بعده نائبه محمد أنور السادات.



ارسال توسط الاهوازی
آرشیو مطالب
امکانات جانبی
blogskin

قالب وبلاگ

پیامک عاشقانه